الشيخ المنتظري
14
الأفق أو الآفاق
طرابلس وصور ومثل صور والرملة ومثل حلب وطرابلس ومثل واسط وبغداد وواسط والبصرة ؛ وأمّا إذا كانت البلدان متباعدة ، مثل طرابلس وبغداد وخراسان ومصر وبغداد وفلسطين والقيروان وما جرى هذا المجرى ، فإنّ لكلّ بلد حكم سقعه « 1 » ونفسه ، ولا يجب على أهل بلد ممّا ذكرناه العمل بما رآه أهل البلد الآخر » « 2 » . وأمّا ما ذكره العلّامة رحمه اللّه في التحرير من قوله : « الثاني عشر : إذا رأى الهلال أهل بلد ، وجب الصوم على أهل البلاد وجميع الناس ، سواء تباعدت البلاد أو تقاربت . والشيخ رحمه اللّه جعل البلاد المتقاربة الّتي لا تختلف في المطالع ، كبغداد والبصرة ، كالبلد الواحد ؛ والبلاد المتباعدة ، كبغداد ومصر ، لكلّ بلد حكم نفسه ، وفيه قوّة . . . » « 3 » فكلامه الأخير يشعر برجوعه عمّا ذكره أوّلا والذهاب إلى القول المشهور ، أو لا أقلّ يلوح منه التردّد في المسألة ، لا الذهاب إلى القول الآتي ، وإلّا يكون ذيل كلامه مناقضا لصدره . القول الثاني : ثبوت حكم الرؤية لسائر البلاد وعلى جميع المسلمين في المشارق والمغارب في وقت واحد ، وهذا مقالة جمهور فقهاء العامّة عدى بعض الشافعيّة « 4 » ، وقد نسبه العلّامة في التذكرة إلى « بعض علمائنا » « 5 » .
--> ( 1 ) - السقع لغة مثل الصقع ، وهو الناحية من الأرض . ( 2 ) - المهذّب ، المصدر السابق . ( 3 ) - تحرير الأحكام ، ج 1 ، صص 493 و 494 ، الرقم 1712 . ( 4 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 2 ، صص 605 - 607 ؛ وراجع في هذا المجال : المجموع ، ج 6 ، صص 182 و 183 ؛ الشرح الكبير لأبي البركات ، ج 1 ، ص 510 . ( 5 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 123 .